الشيخ جعفر كاشف الغطاء
60
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ونيّة الأجزاء في الابتداء مع وصف الجزئيّة من نيّة الجملة ، وبقصد الاستقلال بشرط لا ، مبطلة ، وبلا شرط كذلك إن لم تعد إلى نيّة الكلّ . ولا ريب في اشتراط النيّة في الغسلة الثانية والدعوات والأذكار . وأمّا غسل الكفّين والمضمضة والاستنشاق فذات وجهين ، أقواهما الإلحاق بالعبادة ، فإذا خلت عن النيّة حكم بالإعادة . ومثل هذه الأحكام جارٍ في الطهارات من العبادات ، وكثير منها جارٍ في سائر العبادات ، وقد مرّ تمام الكلام في غير مقام . المقام الثالث : في الوضوء الاضطراري وهو أقسام : القسم الأوّل : وضوء التقيّة . والمراد بها الباعثة على ترك الكيفيّة الشرعيّة ، والإتيان بالعمل على وفق الهيئة البدعيّة ، وقد مرّ تفصيل الكلام فيها في غير مقام . القسم الثاني : وضوء الأقطع . وحكمه ثابت بالضرورة ، والإجماع ، والأخبار . وفي الاستناد إلى الكتاب والأصل وإلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا يسقط الميسور بالمعسور » ( 1 ) « وما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 2 ) و « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 3 ) إشكال . وصُوَرُهُ مع الاستيصال ( في الواحد والاثنين أربع عشر والأربعة خمس عشر ) ( 4 ) لأنّ قطع الوجه والمقدّم لا تبقى معه الحياة غالباً ومع الفرض إن زالا عن الاسم زالا عن الحكم ، وإلا فلا بل يقوم الباطن مقام الظاهر .
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 207 . ( 3 ) مجمع الزوائد 1 : 158 ، عوالي اللآلي 4 : 58 ح 206 . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : عشر .